علي بن الحسين العلوي
51
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الالية جزءا من معنى الحرف ، وكما لا يكون لحاظ الاستقلال في لفظ الابتداء موجبا لجزئية المعنى ، فليكن لحاظ الالية في لفظة « من » كذلك غير موجب لجزئية المعنى في كلمة « من » . فإذا تساوى الاسم والحرف تساوى حكمها ، فالوضع عام ، والموضوع له عام ، والمستعمل فيه سواء في كليهما . الدرس الثلاثون اشكال في عدم الفرق بين الاسم والحرف ان قلت : على هذا ، لم يبق فرق بين الاسم والحرف ، في المعنى ، ولزوم كون مثل كلمة « من » ولفظ الابتداء مترادفين ، صح استعمال كل منهما في موضع الاخر ، وهكذا سائر الحروف مع الأسماء الموضوعة لمعانيها . وهو باطل بالضرورة ، كما هو واضح . * * * بعد القول بأن اللحاظ الذهني ليس له دخل في المعنى الحرفي ، كما ليس له دخل في المعنى الأسمى . ان قلت : على ما بينتم لم يبق فرق بين الاسم والحرف في المعنى ، وعدم الفرق يلزم كون مثل كلمة « من » ولفظ الابتداء مترادفين ، مثل : « انسان وبشر » وصح استعمال كل من الاسم والحرف في موضع الاخر . مثاله : في قولك « سرت من البصرة » يلزم أن يمكنك أن تقول : سرت الابتداء البصرة . وهكذا سائر الحروف مع الأسماء الموضوعة لمعانيها .